الأستاذ / قارى غموض اتمنى ان تكونوا بأفضل صحة موقع غموض بها العدد من المواضيع وعملت عليها لفترة طويلة ولكن م ينقصنا هو الدعم لم اتمكن من الوصول لجمهور كبير وعند معرفتي بكم شعرت بالسعادة لوجود شخص جميل وصاحب ابداع مشاء الله اطلب من بعد اذنك ان تدخل للموقع وان شاء الله سوف يعجبكم مع تمنياتي ان تساعدني بنشر المقالآت
أذكر كيف وقفت في ساحة سميونوفسكي وسط رفاقي من المتهمين ، و عندما رأيت الاستعدادات ، عرفت أنه لم يتبقَّ لي في هذه الحياة سوى خمس دقائق ، و لكن هذه الدقائق كانت تساوي عندي ، سنيناً ، بل عشرات السنين ، هكذا خيل لي ، أنها تمثل زمناً طويلاً : ألبسونا قمصان الإعدام ثم قسمونا ثلاثاً ، كنت الثامن في الصف الثالث . قيدوا الثلاثة الاول في الأعمدة ، بعد دقيقتين أو ثلاث أطلق الرصاص على كلا الصفين ، كان من المنتظر أن يحل دورنا ، كم كنت أرغب في الحياة ، يا إلهي ! كم بدت الحياة عزيزة ، كم من الأشياء الطيبة و الجميلة كان من الممكن صنعها ! تذكرت ماضيَّ كله الذي لم أستغله على الوجه الأمثل تماماً ، و كم كانت لدي الرغبة أن أعيشه و أن أستمتع به مرة أخرى . طويلاً ، طويلاً ... و فجأة سمعت نفير نوبة الرجوع فانتعشت روحي ، لقد فكّوا وثاق رفاقي من الأعمدة ثم أعادوا و قرؤوا علينا حكماً جديداً ، فحكم علي بأربع سنوات أعمال شاقة ، لا أذكر يوماً آخر أكثر سعادة من هذا اليوم ! رحت أسبر في زنزانتي في سجن ألكسيفسكي و أنا أغني ، كنت أغني بصوت مرتفع ، هكذا كنت سعيداً بالحياة التي وهبت لي ٠
لا يمكن للإنسان أن يتعلم فلسفة جديدة و طريقاً جديداً في هذه الحياة دون أن يدفع الثمن . أنا يا أصدقائي لست مثقفاً ، و لكنني أستطيع أن أحس و أن أشعر . أنت تفكّر كثيراً ، هذا لن يحدث صدعاً في رأْسك فحَسب ، بل سيدفَعك ذات يومٍ لتلقِي بنفسك من النَّـافذة.
مقتبس من رواية "الابله" لديوستوفيسكي
شكراً لكونك أخا و صديقا جيداً . أجل ، إننا نحب أن نتعامل مع أشخاص مثلك إن مركزكم عندنا يتمتع بأكبر احترام . معنا دائماً .
0 تعليقات
{مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ}