"الجنّ و الشعر"


: يقول الشاعر العربي الشهير #الأعشى 570-629 م أنه عندما كان في طريقه إلى #اليمن ليصل إلى "قيس إبن معد يكرب" أظلم عليه الليل وأمطرت السماء مطراً غزيراً ، فأراد مكان يلوذ به عن المطر فرأى من بعيد "خباء" وهو بيت من شعَر أو خيمة من بيوت الأعراب ، وحينما وصل إليها وجد عندها شيخ كبير مشوه الخلقة بلحية بيضاء كثيفة ، فأدخله الشيخ الخيمة فقال له : إلى أين تقصد ؟ قال : أنا الأعشى ، ميمون إبن قيس ، وأقصد اليمن إلى قيس إبن معد يكرب ، قال الشيخ أنت الذي مدحته بقصيدة ، فقال الأعشى نعم ، قال هل تريد أن تنشدنيها ، قال الأعشى : "رحلت سُمية غدوة أجمالها .. غَضبى عليك فما تقول بدا لها" إلى آخر القصيدة ... فطلب منه قصيدة أخرى فقال له القصيدة الشهيرة "ودع هريرة إن الركب مرتحل .. وهل تطيق وداعاً أيها الرجل" ، فاستوقفه الشيخ الكبير وقال : من سُميه و من هريرة ؟ قال الأعشى : لا أعلم ، ولكنها أسماء إنطلقت في روعي فقلتها ، قال له الشيخ : هل تعلم من سُميه و هريرة ؟ قال : لا ، فنادى الرجل الكبير : أخرجي يا سُميه و يا هريرة ، فخرجتا فكانتا فتاتين طولهما لايتعدى خمسة أشبار ، فارتعد الأعشى خوفاً ، فقال من أنت ؟ قال : أنا هاجسك من #الجنّ ومُلقي الشعر على لسانك ، أنا مسحل إبن أثاثه ، وهؤلاء بناتي هريره و سُمية .